الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )
165
تنقيح المقال في علم الرجال
فإنّ إسحاق بن عمّار الذي ناقشت الجماعة في روايته بكونه فطحيّا ، بل نفى الشهيد الثاني رحمه اللّه « 1 » في ميراث المفقود الخلاف عن كونه فطحيّا من هو ؟ فلا بدّ له إمّا من الالتزام بتعدّد إسحاق ، وكون الفطحي الساباطي ، ووجوده في الأسانيد أو الالتزام بكون ابن حيّان فطحيّا . لا سبيل له إلى الثاني ، لعدم الخلاف في كونه اثني عشريّا ، وقد شهد النجاشي بكونه شيخ الاثني عشريّة ، فتعيّن الأوّل ، فتدبّر واعتبر . وممّا ذكرنا ظهر سقوط ما بنى على الاتّحاد من تعيين أنّ إسحاق بن عمّار في الأسانيد كلّية هو الصيرفي ، مستندا في ذلك تارة : إلى خبر زياد القندي المتقدّم . وأخرى : إلى جملة روايات رويت عن إسحاق بن عمّار الملقّب ب : الصيرفي . وأقول : أما خبر زياد القندي « 2 » فمورده الصيرفي جزما - كما مرّ - « 3 » إلّا أنّه لا ينفي وجود إسحاق بن عمّار آخر . وأمّا ورود جملة من الروايات عن إسحاق بن عمّار الملقّب ب : الصيرفي فمسلّمة ، ولكنّها لا تنفي وجود إسحاق آخر ملقّب ب : الساباطي ، ولا تثبت أنّ المراد ب : إسحاق بن عمّار من دون وصفه ب : الصيرفي ، ولا التغلبي ، ولا الساباطي ، هو ابن حيّان . والعجب كلّ العجب من إتعابه نفسه بذكر روايات للصيرفي ، لإثبات أنّ لكلّ ما روى إسحاق بن عمّار عن الصادق عليه السلام فهو الصيرفي ، مع أنّ كون
--> ( 1 ) في المسالك 2 / 425 قال : إسحاق بن عمّار فطحي بغير خلاف لكنّه ثقة . ( 2 ) أما وجه الجزم بأنّه الصيرفي فهو أنّ الساباطي لم يذكر أحد أنّ له إخوة ، وخبر زياد القندي المروي في رجال الكشّي : 402 حديث 752 ، وفيه : إنّ الصادق عليه السلام إذا رأى إسماعيل وإسحاق قال : وقد يجمعهما لأقوام . . إلى آخره ، والنجاشي في رجاله ذكر إخوة إسحاق بن عمّار الصيرفي فالخبر المذكور في إخوة الصيرفي قطعا . ( 3 ) في صفحة : 152 من هذا المجلّد .